عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
418
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
قوله تعالى : فَلَمَّا دَخَلُوا عَلى يُوسُفَ قال المفسرون : كان يوسف عليه السّلام قد بعث إلى أبيه جهازا ومائتي راحلة ، ليتجهز إليه بمن معه من أهله ، فلما دنوا من أرض مصر استأذن يوسف الملك الذي فوقه في تلقي يعقوب فأذن له ، وأمر الملأ من أصحابه بالركوب معه ، فركبوا في أربعة آلاف ، وخرج معهم أهل مصر - وقيل : إن الملك خرج أيضا - فلما أقبلت الخيل قال يعقوب - وكان في ذلك الوقت ماشيا [ يتوكأ ] « 1 » على يهوذا - : يا بني ! هذا فرعون مصر ، قالوا : لا ، هذا ابنك ، فلما دنا كلّ واحد منهما من صاحبه بكيا ، فقال يعقوب : السّلام عليكم يا مذهب الأحزان « 2 » . قال ابن عباس : أقبل عليه يوسف فقال : يا أبت حزنت عليّ حتى انحنيت ؟ قال : نعم ، قال : بكيت عليّ حتى ذهب بصرك ؟ قال : نعم ، قال : أما علمت أن القيامة تجمعني وإياك ؟ قال : أي بني ! إني خشيت أن تسلب دينك ، فلا نجتمع « 3 » .
--> ( 1 ) في الأصل : يتواكأ . والتصويب من الطبري ( 13 / 66 ) . ( 2 ) أخرجه الطبري ( 13 / 66 ) . وانظر : الوسيط ( 2 / 634 ) ، وزاد المسير ( 4 / 288 ) . ( 3 ) أخرجه البيهقي في الشعب ( 2 / 247 ) عن سفيان الثوري بنحوه . وذكره الواحدي في الوسيط ( 2 / 635 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 4 / 288 ) ، والسيوطي في الدر المنثور ( 4 / 590 ) وعزاه لأبي الشيخ عن سفيان الثوري . والحديث موضوع ، وآفته علي بن أحمد بن يوسف بن جعفر ، ومحمد بن يزيد المستملي ، والأول هو الهكاري روى عن أبي عبد اللّه بن نظيف ، قال أبو القاسم بن عساكر : لم يكن موثقا ، وقال ابن النجار : متهم بوضع الحديث وتركيب الأسانيد . قاله في ترجمة عبد السّلام بن محمد ( انظر : ميزان الاعتدال 5 / 138 ) . وأما محمد بن يزيد المستملي أبو بكر الطرسوسي لا النيسابوري ، قال ابن عدي : يسرق الحديث ويزيد فيه ويضع ( انظر : ميزان الاعتدال 6 / 368 ) .